15‏/07‏/2011

وكأنّه عقم الألسنة .. !

تجولُ في أدمغتنآ كلمآتٌ نودّ أنْ نطلق سرآحهآ منّا .. فنفآجأُ أنها تُطلق أحيآنًا في غير موضعهآ .. وأحيآنًا أخرى .. نريدُ أنْ نطلق سرآحهآ فتأبى وتتمرّد .. وتفضّل البقاء مأسورةً لأدمغتنآ .. إيمآنًا أنها هكذا أفضلْ .. لأنها إن خرجتْ فاحتمآل حدوث || اللامرغوبْ || كبير ..
تصآبُ ألسنتنآ - أحيآنًا- بعقمٍ ، يجعلنا غير قادرين على فهم أنفسنآ .. أو فهم ما نتكلم .. وإثرهُ تصآب قلوبنآ بعقم || اللافهمْ || ،، وهذا مؤلمْ جدًا .. فمنْ لا يفهمُ نفسه ، من الصعب جدًا أنْ يفهمَ غيره .. !

لكنّ || الجميلْ || .. أنّ بعضهمْ يفهمُ ما يرآد النطق به قبل أن يُنطقْ .. فأولئك يوفرون الكثير على || الكثير || ، فلا يقع الذي يريد النطق في || الخطأ || ، وكذلك تصل الفِكَرُ للذين نريدُ أن تصلهمْ ..

كـ || مَرْيَمْ ||  أقدّر كثيرًا أولئك الذينَ إنْ أرادوا أن يتحدثوا .. جعلوا العقل يتحكمُ في ألسنتهمْ لا القلبْ .. لئلا تصيبهم الدهشةُ مما قالوه .. وليوصلوا ما يريدونَ في الوقت الذي يريدونْ ..

|| ما أريدُ إيصآله ||
أن كثيرًا منا يعجز عن الكلام في أوقات كثيرة .. فعلى من يسمعنآ أن يراعي ذلك ..
وعلينآ أيضًا .. أن نفهم ما نقول .. وأن نسعى إلى أن نقول ما لا نندم عليه ..

إلى هنآ
مريمْ طآهرْ لولوْ
~

08‏/07‏/2011

|| سوء الفهم ||

كثيرًا ما تنشأ الخلافات من توافه الأمور .. نظنّ أن المرآد من الكلمة أو الفعل شيء ، ويكون الحقيقيّ عكسه !
فكم من مشكلة نشأت عن سوء فهم .. بل إن أغلب المشاكل تنشأ عنه ..
فـ سوءُ الفهم ، من أصعب المواقف التي من الممكن فهمها بعد أن تحصلْ .. ومن الصعب إصلاحه بعد أن يَحدث .. ويُحدث في القلب والعقل فجوة لا تزول .. وإن زالت فأثرها كالبصمة الأبدية .. باقية
تمامًا كما الزجاج .. إن انكسر- ولو عن غير قصد -.. لا يرجع ، وإن رجعْ ، لا يكون كما كان !
لكنّ العآقل .. من تكون ظنونه بالناس دومًا خيرًا .. فهذا يفوز راحة البال والفكر ، وطمأنينة القلب ،
بعكس من يظنّ السوء بالناس دومًا .. فهذا يكون باله مشغولاً لا يهدأ ، وفكره غير مرتاح أبدًا ، وعقله في تفكير دائم  بأمور تافهة .. !
وأصعب أنواع سوء الفهم .. هو ذاك الذي ينشأ بين الأرواح المتحابّة ، وفي لحظة غضب أو عدم تفكيرٍ .. يصابون بعلة            
|| سوء الفهم ||
فتنشأ الكراهيةُ المبغوضة ، وينسون المحبة الجميلة ، ولعله أصعب المشاعر هذا ..
لأن المحبة لو رجعت مرة ثانية ., القلب لا ينسى أنه ودعها .. ولو كانت لحظيّة الحدوث ..
من ناحية أخرى .. يعاني البعض من عدم فهم الآخرين ما يقولون ، ولعلّ السبب الرئيسي في ذلك ، أنّ الإنسان لا يستطيع أن يعبر عن فهمه بشكل كامل ، والاستيعاب درجات متفاوتة بين الجميع ، لا تتساوى ، فبديهيّ أن لا يُفهم كل ما يقال ..
وأستذكر هنآ :
وإن عناء أن تفهم جاهلا        فيحسب جهلا أنه منك أفهم
فصدق الشاعر في هذا ، فكثيرون من لا نستطيع أن نُفهمهم ، ولا أن نفهم منهم .. !
|| خلاصة الكلام ||
لآ ضير إن لم يفهمكم الغير .. إن كنتم تفهمون ما تقولون ..
ولكن احرصوا أن لا تسيئوا فهم غيركم .. فهذا مؤلم لكم ولهم .. وأحبّوهم ، فهذا خيرٌ ، ووصآنا الكريم -صلى الله عليه وآله - بذلك .. :)

إلى هنآ ..
مريم طاهر لولو

06‏/07‏/2011

أفكآرٌ مُتفلسفةٌ ..

مؤخرًا .. أصبح الجميع يستخدم كلمة "فلسفة" .. ويطلقونها على غيرهم وكأنها "شتيمة" .. لكن لو وقفنا برهة وسألنا ما الفلسفة .. نجد - إن قرأنا عنها -  أنها لا تُطلق إلا على  صاحب الحكمة والرأي السليم .. فنجد أن استخدامها معاكسًا لماهيتها الأصلية .. وأن الناس لا يدركون ما يقولونه إن قالوها !
تبدو أفكآرنآ متفلسفة –فلسفة بمنظور الناس الخاطئ-  بعضَ الأحيآن.. أو هكذآ يعتقدهآ من حولنآ .. ليس لشيءٍ .. فقطْ لأنهآ لمْ تؤلف لديهم بعد !
لعلّ ذلك بحكم أنّ النآس طبقآت بعقولهم .. أو لسبب آخر !
 || لآ أدري ||
أفكارنا المتفلسفة | .. أفكآر تومِضُ بوميضٍ لآ يُطفأُ إلا بحرمآنهآ من الإشعاع .. وحبسهآ دآخل قوآلب تمنعهآ من الخروج إلى الملموس .. مغطآةٌ بغطآء محكمٍ .. كـإحكآم الأوزون للأرضْ .. لآ يُفتح إلآ إذا حدث شيء عظيم يسمح لهآ بذلك .. رغمًا عن الجميع .. فهي ترفضُ خروجهآ بدون تقدير .. ليس تعاليًا .. بل حتى لآ تُنثر في الهوآء كـنُسيمآت جميلة .. جمآلهآ لحظيّ .. يموت بعد فينة ..
فلا يُستفآد منها .. إلا ذكرآها التي كانت تجتاح العقل اجتياح الجنون ,, مشتآقة لأن يطلق قيدهآ وتطير في الوآقع .. فتغير من حاله .. وتجعله للأفضل يعلو..
أستغرب حقًا ممن يمسكون القرار في بلداننا العربية .. أو حتى ممن يطلقون على أنفسهم علماء الأمة وحكمائها –إلا من رحم ربي- ، فكم من فكرةٍ حُبست ولم ترَ النور ، وكم من فكرةٍ هُمّشت فماتت ومات الإصلاح معهآ .. فأين يكمن دور هؤلاء ؟
وأين حمايتهم لهكذا أفكار ؟

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...