03‏/01‏/2013

قصص قصيرة جدًا || مريم لولو


قصة (1) 
ظلمة

اشتد سواد الغرفة، لا ترى شيئًا، ولا حتى مفتاح المصباح.
تعتقد أن الباب مفتوحًا فهواء ما يحرك فستانها كلما جلست على أريكتها .
أخذت تتحسس جسدها لتطمئن أن لا تلاشيَ فيه كما تلاشي قلبِها منذ دهر . أو كما عينيها.

قصة (2) 
فقيد

نزلت الشارع بصحبة ماضيها فقط .
لم ترَ الشارع منذ كانت تقلم أظافر ابنتها .
نزلته تاركة طفلتها نائمة على سرير خالته مريحًا .
ركضت كثيرًا باحثة عن فقيدها فلم تجده . عادت عند يتيمتها النائمة تكمل تقليم أظافرها .

قصة (3) 
نوم

تجاوز الوقت منتصف الليل. بينها وبين عيونه شارع ومدينة .
تقف على جبينها القبلة الأولى .
ارتشفت القهوة السابعة وهي سارحة في فنجانه المنتظر منذ زمن .
بدلت ملابس النوم، وكسرت منبهها، ونامت نومة لا تريد الاستيقاظ بعدها .. كنومته.

قصة (4) 
البيت القديم

نسيت إبريق الشاي يغلي فوق الحطب . كانت ترقص مع أشجار البستان رقصة جدتها القديمة .
وتختال بخديها المشابهين لجوريتين،،
طوقت خصرها بدموعها التي تنهمر دون توقف .
الشاي لا يزال فوق النار، وهي لا تزال بعيدة جدًا عن بيتها القديم ,

قصة (5)  
عود

بدأ العزف وسط المدينة، جاء الخباز وبدأ يغني معه، لحق بهما البقال مصفقاً بحرارة لهما، لم يتمالك عامل النظافة نفسه وشرع راقصًا .
وهي تنظر من شرفتها العالية، علّ فرحًا يطير منهم إلى قلبها .

قصة (6) 
عجوز

العجوز لا تمل صراخًا على الجميلات .
العجوز لا تمل مناداتهن بالسارقات والساحرات والحاسدات .
العجوز تكره لقاءهن، ولقاء النوم .

قصة (7)
 جلست تراقب السماء والنجوم.
تعطرت لشجرة التين، وأخذت تغازل الورود وتختال بخديها المشابهين لجوريتين.
تنتظر العام الجديد.

مريم طاهر لولو . ليلة 1\1\2013 م


صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...