23‏/05‏/2013

شيء من جمال أو أكثر


نحنُ نسرقُ أرواحنا كل ليلةٍ لنسكنَ إليهآ، نُضجرها بذلك، لكنها ترتاح-حالها كحال  تلك  الفتاة التي لطفت خصرها بطوق ياسمين وكانت ترقص طيلة النهار، فأضجرت كلّ من حولها، لكنّها بقيت سعيدة - ..
 نحن نحادث أرواحنا كل ليلة تحت تلك النافذة المغطاة بقطعة من القماش الحريري المطرز ،صديقة فرع شجرة التين العجوز ،والتي تطل على قمرٍ غنينا سويًا فوقه و بين صخوره مرات كثيرة  ، تلك النافذة التي تحمي كل ما في غرفتنا من أحلام  زمردية راودتنا فوق سرير مليئ بضحكات ودمعات و"بزر" وبقايا لهو، حين كان العالم أغنية ..
 تزورنا أهزوجة الحب الهزيل ، فتسير سيرًا بطيئًا في أحلامنا ، تترك شيئًا جميلاُ فيها ، ندمنُ عليها وعلى عيشها كإدمان البعض على القهوة الصباحية وصوتِ فيروز  ..
نحن كل ليلة، نختلسُ النظرَ لأرواحنا ، لنراها ،لنحادثها عن كثب ، لنرقص معها ، لنكشف خبايا تواريها ، ولنخلع رداءً نلبسه كلّ يومٍ ، لا ندري لمَ نرتديه أو حتى لمن ، نتقمص في نهارنا أدوارًا ، في ليلنا نستهجنها ، قد ترفضها أوتار قلوبنا ، لأنها تدرك أن الحب لا يقبل تقاسم الأرواح وأدوارها ؛ خشية تملّق الموسيقى وترانيمها ..
لسنا بجلادين لنحاسب نفوسنا وننعتها بـنعوت ترضينا وتزعجها ،لكنها مزاجات تزور مهجتنا لتعوض هجران غيرها ، وإن كنا مخطئين،  فليُقلُّ اللومُ علينا وليُسمحَ  لطبائعنا أن تتمازج مع مزاجاتنا ،" فإنكارُ غير الصحيح ، عمل غير صحيح .. "
بداخلنا شجون كبير ، وعواصف ترعب من تجاوز حد الاسم فينا، وفينا كثير من جمال الروح، قليل من تردد، كلّ ذلك موارىً بشيء من السذاجة غير المبررة ، ونصيبنا من الطيبة كبير حد العنان ..
في نهاية كل ليلة ، وبداية عالم الأحلام، شيء من الطمأنينة يعود لقلوبنا حين تغادرنا هذه الارواح لتنام وتسكن،
جميلةٌ هيَ بسكونها، كالفتاة ذاتها وقت نومها ..

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...