29‏/07‏/2015

هروب من اللاواقع

أقوم بفتح مدونتي يوميًا، علّني أجد متسّعًا يوفره لي عقلي لأكتب كما كنت من قبل، مر أكثر من عام وأنا لم أكتب حرفًا لأنشره هنا في المكان الذي احتضن أول ترتيب للكلمات، وللجمل . مدونتي (لوحتي) ، والتي كانت أصبرَ مستمعٍ لي .
كانت تساعدني الموسيقى على الكتابة والإبحار بقوة بين كلام اللغة وفصاحة العربية، وخلق الأحلام والتجول في اللاواقع، كانت تكتب الكلام الذي يريده عقلي أن يُكتب قبل أن أفكر في ماهيّته أو شكله، لكنها لم تعد كذلك !
باتت الموسيقى توقفني أمام تسريب الذكريات المتدفق كلما فتحتها، وتجعلني عاجزة أشد العجز عن البدء بجملة، أو حتى بكلمة البداية.
أحسبها ضجرت التركَ أو المستمعين الذين لا يقدرونها، أو أنها فقدت التأثير الذي ظننته لن ينفك عني حتى الرحيل الأخير .
أين يهربُ الكلام ؟ هل هي زحمة الأيام ومشاغلها ؟ لمَ لا يجعلني هذا قادرة على الكتابة أكثر ؟ لمَ لم أكن من الذين يكتبون في كل حالاتهم ؟
ثم بعد أن ألقيت اللوم على كثير من الأمور والمواقف والشخوص حتى، لم أجد إلا ازدحام الدقائق بما يلهيني عن البدء بتدوينة جديدة، أو حتى التفكير بالبدء فيها، ثم وجدت العوالم الافتراضية التي صنعناها لأنفسنا سببًا آخر، وأصبحت أمقت أشد المقت مواقع التواصل الاجتماعية، والهواتف الذكية، وكل شيء حولنا لآلات ننتظر جديدًا نتحدث عنه فقط، أو نبدي رأينا به وأيضًا فقط .
وقررت الهروب إلى الواقع أكثر، حتى قل تواجدي على هذه العوالم النتنة، المليئة في أكثرها نفاقًا وبهتانًا عظيمًا، بل أعظمًا .
وجدت الإنجاز يكبر أكثر، والأيام تزداد أوقاتها، وساعات العمل باتت ممتعة أكثر، وينجز فيه ما كان ينجز في أيام .
جربوا البعد عن العالم الافتراضي قدر المستطاع، وتعاملوا مع الحقيقة أكثر، ستشعرون بلذة القراءة والكتب، والعمل والاطلاع على الجديد، والموسيقى، وحتى الأكل .

صالون نون الأدبي

هذا كان حوار الجلسة الراقية التي شاركت فيها كضيفة في صالون نون الأدبي للمرة الثانية . كان لقاء ممتعًا ومثمرًا وتناولنا فيه عددًا من المح...